يسر الاسلام في العبادات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يسر الاسلام في العبادات

مُساهمة  Admin في السبت نوفمبر 21, 2009 10:25 am

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،


أولاً : الزكاة:

من سماحة الإسلام ويسره أنه اعتنى و دعا إلى البر بالفقراء والضعفاء و ذوي الحاجة وعلا ج فقرهم وضعفهم واهتم باحتياجاتهم.



ومن أظهر أدلة على اهتمام الإسلام بمشكلة الفقر وعلاجه وعنايته أنه منذ ظهوره في مكة لم يغفل الجانب الاجتماعي ، فجعله موضع عناية بالغة، فحض على إطعام الطعام والإنفاق وأداء حق السائل والمحروم وإعانة المسكين وابن السبيل وإيتاء الزكاة .



قال صلى الله عليه وسلم : " أحب الناس إليّ أنفعهم وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم ، أن تكشف عن كربة أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً ، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً لو شاء أن يمضيه أمضاه ، ملأ الله قلبه رضاً يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجة حتى يثبتها له، أثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام وإن سوء الخلق ليُفسد العمل كما يُفسد الخل العسل". رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الكبير وحسنه الألباني رحمه الله .



وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام". رواه ابن حبان وحسنه الألباني.



وعن صهيب رضي الله عنه قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خياركم من أطعم الطعام " . رواه أبو الشيخ وهو حديث حسن .

ورتب الأجر العظيم على أداء الزكاة قال تعالى{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} وجعل إيتاءها من صفات المفلحين الذين يرثون الفردوس قال تعالى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ}إلى قوله تعالى{ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .



ومن تمام عنايته بالفقراء أنه لم يقف عند جانب الترغيب بل ركز على جانب الترهيب والوعيد، وحذر بعذاب شديد كلَّ من أهمل حقهم ، بل جعله من أسباب دخول النارقال تعالى { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ } .



ولم يكتف بالتخويف والوعيد بل وجعل ذلك قرينَ الكفر بالله وسبباً لسخطه عز وجل قال تعالى { إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ }.



ومن اليسر والرحمة أنه أمر بتوزيع الزكاة على فقراء البلد الذي تجنى منه؛ لأن نقل الزكاة منه مع حاجة فقرائه تنافي الحكمة التي فرض من أجلها . عن بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً رضي الله عنه إلى اليمن فقال: " ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم" . رواه البخاري .



قال: ابن قدامة رحمه الله : ( المقصود بالزكاة إغناء الفقراء بها فإذا أبحنا نقلها أفضى إلى بقاء فقراء ذلك البلد محتاجين ). ( المغني، ج2).



ومن سماحته أن الزكاة تؤخذ من أوسط أموال الناس ولا تؤخذ من كرائمها . قال صلى الله عليه وسلم : " ولكن من أوسط أموالكم فإن الله عز وجل لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره ".رواه أبو داوود وصححه الألباني رحمه الله .

وفي حديث معاذ رضي الله عنه المتقدم :"إياك وكرائم أموالهم. رواه البخاري ومسلم وأبو داوود .



ومن سماحة الإسلام ويسره أنه أوجب الزكاة في الأموال التي فيها نمو وربح ، وجعل قدر المخرج في الزكاة على حسب المشقة في المال الذي تخرج منه .



ففي بهيمة الأنعام اشترط أن تكون سائمة( راعية ) ترعى الحول أو أكثره في البراري ، وأن تبلغ نصاباً كما في حديث : بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:" في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون".رواه النسائي . وكما في حديث أنس رضي الله عنه : ( أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين : ( بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم ... فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها). رواه البخاري .



فإن كان صاحبها يطعمها من بستانه أو يشتري أو يجمع لها ما تأكله فلا تجب الزكاة فيها ، وكذا لو نقصت بهيمة واحدة عن نصابها قبل الحول إلا أن يشاء صاحبها لما في ذلك تعب ومشقة.



وفي الحبوب كالشعير والأرز والثمار والتمر والزبيب تجب الزكاة إذا بلغ النصاب لقوله صلى الله عليه وسلم :" ليس فيما دون خمس أوسق صدقة". متفق عليه.

والقدر الواجب إخراجه منهما يختلف بحسب المشقة والتعب.



فما سقي بلا مؤنة من السيول والأمطار ففيه العشر وما سقي بمؤنة كمياه الآبار التي تخرج بالآلات وغيرها, ففيه نصف العشر. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر وما سقي بالنضح نصف العشر". رواه البخاري والترمذي واللفظ له .



ثانياً : الصيام:

من حكمة الله سبحانه وتعالى أنه شرع الصوم ليشعر المسلم ويحس بآلام إخوانه المحتاجين ، فيدفعه ذلك إلى البذل والإحسان إلى الفقراء والمساكين ويسعى في قضاء حوائجهم لتتحقق بذلك الألفة والمودة والأخوة والتلاحم في المجتمع.



ومن يُسر الإسلام وتيسيره أن الله بفضله ورحمته رتب الأجر الكثير على العمل اليسير ، فبالصيام في أيام معدودات ، تكفر السيئات، وتغفر الذنوب والزلات . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: :" الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ. وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ. وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ. مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ. إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ". رواه مسلم . بل يوفّى الصائمون أجرهم بغير حساب . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم :" كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ. الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَىٰ سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ. قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلاَّ الصَّوْمَ. فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي ".رواه مسلم .



ومن يسر الإسلام أنه أجاز الفطر لشيخ كبير يجهده الصوم ويشق عليه أو مريض بمرض لا يرجى برؤه، لقوله تعالى {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا }، فيفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً .



وكذلك رخص الفطر للمسافر مع القضاء وخصوصاً إذا شق عليه الصوم لقوله: صلى الله عليه وسلم :" إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ". رواه الإمام أحمد .



والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على أنفسهما وولديهما أفطرتا وأطعمتا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
. يسر وسماحة الاسلام (الحج)



من تيسير الله تعالى على عباده أنه لم يفرض الحج إلا مرة واحدة في العمر، لما فيه مشقة عظيمة فلابد أن يكون قادراً بدنياً ومالياً ويستطيع تحمل مشاق السفر والعبادة. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال: رجل أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه". رواه مسلم .



ومن سماحة الإسلام ويسره أنه جعل لكل أهل بلد ميقاتاً، تسهيلاً وتيسيراً عليهم. فعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لأهلهن ولكل آت أتى عليهن من غيرهم ممن أراد الحج والعمرة فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة. رواه البخاري .

كما شرع أكثر من نسك ليختار المسلم ما يناسبه.



ومن يسر الإسلام وسماحته أنه إذا خاف المحرم أن لا يتمكن من أداء نسكه لكونه مريضاً أو خائفاً من عدوه ونحوه استحب له أن يشترط عند إحرامه فيقول : فإن حبسني حابس فَمَحِلي حيث حبستني . فإن عرض للمحرم، ما يمنعه جاز له التحلل ولا شيء عليه ، لحديث ضباعة بنت الزبير أنها قالت : يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية فقال: النبي صلى الله عليه وسلم " حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني".رواه مسلم وأبو داوود واللفظ له



ومن تمام يسر الإسلام وتيسيره سلوك منهج التيسر والتخفيف في فتاويه ؛ كما في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم النحر، فقام إليه رجل فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا، ثم قام آخر فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا ، حلقت قبل أن أنحر، نحرت قبل أن أرمي، وأشباه ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" افعل ولا حرج " ، وما سئل صلى الله عليه وسلم يومئذ عن شيء إلا قال: "افعل ولا حرج ".رواه البخاري . و في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: استأذن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له . رواه البخاري .



ومن التيسير الاهتمام بحال الضعفاء وذوي الحاجات كما في حديث الفضل بن العباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضعفة بني هاشم أن ينفروا من جمع بليل. رواه النسائي وحسنه الألباني .



ورخص صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة كما في حديث عدي رضي الله عنه قال:" رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر فيرمونه في أحدهما ".رواه الترمذي وحسنه الألباني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يسر وسماحة الاسلام المعاملات



قال الإمام الشاطبي في كتابه "الموافقات : ( من سماحة الإسلام أنه جعل الأصل في العادات والمعاملات الإباحة، فينظر فيها إلى حصول منافع الناس ومصالحهم، وإقامة العدل بينهم، ودفع الفساد عنهم، ولذلك قال الفقهاء رحمهم الله : الأصل في المنافع الإباحة.والأصل في المضار التحريم. وأدلتهم على أن الأصل في المنافع الإباحة كثيرة. منها قوله تعالى { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً } وقوله { أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً } . وأما أدلتهم على أن الأصل في المضار التحريم أيضاً كثيرة. منها: قوله تعالى في الوصية والدين {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ } وقوله صلى الله عليه وسلم : " لا ضرر ولا ضرار ". أخرجه ابن ماجة والدارقطني وصححه الألباني بمجموع طرقه . قال أبو داود: ( هذا من الأحاديث التي يدور الفقه عليها ).



فمجموع هذه الأصول تؤيد القول بالتوسع في باب المعاملات والعادات وأنها على الإباحة في الأصل ) .



مظاهر سماحة الإسلام ويسره في المعاملات



جاء الإسلام بتنظيم المعاملات بين العبد وربه بالعبادات التي تزكي النفوس وتطهر القلوب ، وجاء بتنظيم المعاملات بين المخلوقين بعضهم لبعض كالبيوع والمواريث والنكاح وغيرها ليعيش الناس في أمن وعدل ورخاء .



ولما كانت النقود والسلع والعروض موزعة بين الناس كلهم، وحاجة الإنسان تتعلق بما في يد صاحبه؛ شرع عقود متنوعة:



1. عقد معاوضة محضة كالبيع والشركة .

2. عقد تبرع محض كالهبة والصدقة من باب الألفة والإحسان.

3. عقد تبرع ومعاوضة معاً.



ومن سماحة الإسلام وتيسيره أنه جعل الأصل في المعاملات الإباحة ـــ كما ذكرنا ـــ إلا ما دل عليه الدليل ولذا أباح كل شيء يجلب الخير والبركة والنفع المباح، وحَرَّم بعض البيوع والأصناف لما في بعضها من الجهالة والغرر كبيع المنابذة والملامسة والحصاة.



وكذلك حرّم الربا لما فيه أكل أموال الناس بالباطل، وفيه ظلم للمحتاج، وتسلط الغني على الفقير وإهانته؛ وإغلاق باب الصدقة والإحسان، وإنظار المعسر؛ وقتل معاني الرحمة،ودفن مشاعر الشفقة في الإنسان.قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون } .



وعن جابر رضي الله عنه قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء ".رواه مسلم .



ونهى عن بعض البيوع لما فيها الإضرار بالناس عامة وأهل السوق خاصة كالاحتكار لقوله صلى الله عليه وسلم :" من احتكر فهو خاطئ ".رواه مسلم.

قال الإمام النووي رحمه الله : ( والحكمة في تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس كما أجمع العلماء على أنه لو كان عند إنسان طعام واضطر الناس إليه ولم يجدوا غيره أجير على بيعه دفعا للضرر عن الناس ). ( شرح النووي على صحيح مسلم ج11) .



ونهى عن بعض البيوع لما فيها إيغار الصدور بعضهم على بعض، كبيع الرجل على بيع أخيه ؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه ".رواه ابن ماجة وصححه الألباني .



ونهى عن بيه ما فيه ضرر على البدن والعقل كالدم ولحم الخنزير والخمر...ونحوها.



ومن محاسن الإسلام وسماحته: أنه يراعي المصالح والظروف، ويرفع المشقة الحرج عن الناس ، إذ قد يقع البيع فجأة من غير تأمل ولا نظر، فيحتاج المتبايعان أو أحدهما، إلى التريث والتروِّي في أمره، من أجل ذلك أعطى الإسلام طرفي البيع فرصة ومهلة للنظر في مصلحتهما من تلك الصفقة ؛ فشرع لهما الخيار في البيع ، لاختيار ما يناسب كلاً منهما من إمضاء البيع أو فسخه؛ وللخيار أقسام كثيرة، مبسوطة في كتب الفقه.



عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا ، أو قال:حتى يتفرقا ، فإن صدقا وبَيَّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما ".رواه البخاري .



ومن يسر وسماحة الإسلام أنه شرع الإقالة إذا ندم أحد المتبايعين، أو لم يقدر على الثمن ونحو ذلك . والإقالة من معروف المسلم على أخيه إذا احتاج إليها، قال صلى الله عليه وسلم :" من أقال مسلماً أقاله الله عثرته يوم القيامة". رواه ابن ماجة .



وكذلك رغَّب في إنظار المعسر ، وأفضل منه التجاوز عنه.قال تعالى { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خيراً لكم إن كنتم تعلمون } .



عن أبي يسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله".رواه مسلم .



وأجرى القرض مجرى نصف الصدقة لما فيه من التيسير والإحسان إلى المحتاجين وقضاء حاجتهم وتنفيس كرباتهم. قال صلى الله عليه وسلم :" ما من مسلم يقرض مسلماً قرضاً مرتين إلا كان كصدقتها مرة ".رواه ابن ماجة وحسنه الألباني.



ومن تمام سماحته أنه شرع أحكاماً لحفظ حقوق الناس وأموالهم، فأجاز الرهن لئلا يضيع حق الدائن، فإذا حلّ الأجل لزم الراهن الوفاء، فإن لم يستطع، يُباع الرهن؛ ويستوفى الحق منه.قال تعالى {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة } .



عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعاً من حديد . رواه البخاري .



الإنسان بطبيعته يسعى لتنمية الثروة، واتساع دائرة الاكتساب، فكم من أناس يملكون المال والأرض والشجر لكن لا يستطيعون الاستفادة من ذلك بمفردهم، ومن الناس من يملك القدرة والخبرة على العمل ولكن لا يملكون المال والأرض والشجر، فأباح الإسلام ذلك تسهلاً تيسراً عليهم لما في ذلك من مصلحة الطرفين بتبادل المنافع، وعمارة للأرض، وتنمية للثروة، وتشغيل للأيدي العاملة ، وأيضاً الأمة بحاجة إلى مثل هذه المشاريع الكبرى لتقوية اقتصادها وتلبية احتياجات الناس خاصة المشاريع الصناعية والعمرانية والتجارية والزراعية ونحوها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من يسر العبادة في الإسلام قصر الصلاة في السفر

من رحمة الله أنه خفف عنا بعض التكاليف الشرعية فقد جعل الله تعالى الصلاة في السفر أخف من الصلاة في حال الإقامة حيث إن قصر الصلاة في السفر سنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويستوي في ذلك من يسافر:
سيرا على قدميه 2
بالسيارة 3
بالطائرة 4
بالباخرة 5
إن الصلاة التي هي أربع ركعات ( الظهر – العصر – العشاء ) هي التي تقصر اثنتين أما الصبح والمغرب فتظل كل منهما كما كانت قبل السفر ، حيث إن قصر الصلاة له شروط هي :
أن تكون مسافة السفر واحدا وثمانين كيلومترا تقريبا.
نية المسافر قطع هذه المسافة أو أكثر منها فلو سار دون أن يقصد السفر لم يجز له أن يقصر الصلاة.
أن يجاوز محل إقامته.
أن ينوي القصر في أول صلاة يصليها في السفر.
ألا يقتدي في صلاة الجماعة في سفر بمن يتم صلاته.


* إن المسافر بالسفينة في رحلة طويلة، له أن يصلي فيتحرى القبلة ويتجه إليها قدر استطاعته وإذا كان الموج شديدا والسفينة مضطربة فإنه يصلي جالسا وعليه أن يومئ بالسجود والركوع.


* المسافر بالطائرة فإنه يمكنه الصلاة بعد هبوط الطائرة إلا إذا كانت الرحلة طويلة وخاف فوات وقت الصلاة فإنه يصلي كيفما أمكنه حتى لو صلى وهو جالس على مقعده في الطائرة .
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 36
نقاط : 10086
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 21

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zomokh.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى