الفن الاسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفن الاسلامي

مُساهمة  Admin في الخميس نوفمبر 19, 2009 10:23 am

الموضوع اليوم عن الفن الاسلامي Very Happy
كان معظم الفن الإسلامي خلال التاريخ الإسلامي عبارة عن فن تجريدي، ممثلا بالأشكال الهندسية، الزهور والأربسك وفنون الخط العربي. لا يشتمل الفن الإسلامي على الكثير من الرسوم لبشر، بما في ذلك رسول الإسلام محمد( عليه الصلاة والسلام)، وذلك يعود للإعتقاد الإسلامي المبكر بأن ذلك شكل من التمثيل يعود بالناس إلى الوثنية وعبادة الأصنام، وبذلك إبتعد الإسلام عن تمثيل الشخصيات الدينية على شكل أيقونات.

أهم سمات الفن الإسلامي هي الفلسفة التي يقوم عليها من حيث الاعتقاد، فالمسلم يرى الله بقوته و عظمته و رحمته هو مركز الكون و كل شيء يبدء منه ليعود أليه. يرى ذلك جليا في استخدام النقوش المتوالدة و المتناظرة التي تتمركز حول عنصر لتدور و تعود إلى نفس التكوين. الفن الإسلامي ليس فنا دعويا كما في المسيحية و لكنه نفعي بالدرجة الأولى بمعنى أنه يحاول تجميل القطع النفعية للاستخدامات اليومية دون قصد جعلها تحفة موضوعة على رف للزينة فقط، فزين الفخار و الصحون و نقش الجدران و السلاح، إيمانا منه بأن الحياة بسيطة و لكنها أيضا ليست فارغة من الجمال. لذلك ترى المنتجات الفنية الإسلامية مجهولة المصدر أو الصانع، لأن من يصنعها لم يقصد منها تقديم نفسه كفنان مستقل و لكنه كان يحرص على تقديم شيء جميل ينتفع به.

لقد تطرق الفن الإسلامي إلى مجالات عدة، كالفخار و البناء (المساجد و القصور) و المعادن (السلاح و الأواني و الحلي)،و النسيج (السجاد و الأقمشة) .كما عرف الفن الإسلامي التعامل مع بعض الخامات بابتكارية جميلة كالورق و الجلود و الخشب و وظفها بحرفية عالية. فتجد النجارة في الفن الإسلامي قد أسست لعلم جديد و إبداعي في استخدام الخشب و تطويعه بطرق غير مسبوقة كالارابيسك و المعشقات و فن المفروكة. أما عن الفن الفريد الذي كان للقرآن الكريم بالغ التاثير عليه فهو فن الخط العربي الذي برع فيه المسلمون على اختلاف أعراقهم بل إنك لتجد عرقية مسلمة في جهة من العالم قد طورت لها خطها العربي المميز كما حدث مع الخط الفارسي في بلاد الهند و السند و خراسان، أو الخط الديواني كما في تركيا

أين ظهر الفن الإسلامي ؟
لا يخصّ الفن الإسلامي بلادًا معينة أو شعبًا معينًا. فهو فن حضارة كاملة، والذي ظهر نتيجة اجتماع ظروف تاريخية - الفتوحات العربية في العالم القديم، حكم الإسلام لبلاد كثيرة ودخول شعوب عديدة إلى هذه المناطق . في بداية طريقه، ظهر الفن الإسلامي على أساس التقاليد الفنية التي سادت البلاد المختلفة قبل الفتوحات الإسلامية.
في منتصف القرن التاسع وجد الفن الإسلامي طرق تعبير ذاتية، وعلى هذه الخاصية الفريدة حافظ الفن الإسلامي حتى العصور الحديثة .



ماذا يميز الفن الإسلامي ؟
يدمج الفن الإسلامي في طياته بين تقاليد مختلفة أبرزها التقاليد العربية والتركية والإيرانية. هذه المصادر الثلاثة تم دمجها لفن واحد، انتشر مع مرور الزمن في كل أنحاء العالم الإسلامي، وفي وقت لاحق ظهرت وحدة فنية لا علاقة لها بالقومية والعرقية ( أي ليست خاصة بشعب أو بعرق معين ) والتي لا تكاد تجد مثيلاً لها في التاريخ البشري, باستثناء عصر الإمبراطورية الرومانية .

الفن الإسلامي هو فن متجانس على الأغلب . بالرغم من أنه يحيط بلادًا واسعة مختلفة في مزاياها .
هناك عدة أسباب لهذا التجانس : أولها، لجميع هذه البلاد دين واحد- الدين الإسلامي. ثانيها، أسلوب الحكم في هذه البلاد واحد - رجل واحد يقف على سدة الحكم، وكذلك أسلوب الحياة متشابه .
كذلك يجب إضافة التقاء المسلمين من كل أنحاء العالم بعضهم ببعض في موسم الحج عند الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، ساهم هذا اللقاء في تبادل الأفكار والأساليب لتقوية العوامل المشتركة والمتفق عليها - من الناحية الحضارية والفنية .
يعتمد الفن الإسلامي في أساسه على فن القطع والأشياء المستعملة . هذه القطع تم صنعها وإنتاجها من مواد بسيطة مع الأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر ومفهوم العقيدة الإسلامية, التي تنادي بالتواضع . وعندما حاول المسلمون الإبداع في أعمالهم الفنية في الفن الإسلامي طعّموا النحاس والنسيج بخيوط الذهب والفضة، وزخرفوا أدوات الخزف والزجاج بالبريق المعدني وحفروا على الخشب والعاج والعظم وعلى الحجر الأخضر والأحجار الكريمة، قاموا بوضع الأحجار الكريمة على قطع معدنية وزخرفتها . وكذلك على الآنية الفخارية والزجاج .

كيف ظهر الدين الإسلامي ؟
ظهر الإسلام في القرن السابع الميلادي في شبه الجزيرة العربية على يد النبي محمد، وخلال فترة قصيرة نسبيًا انتشر في مختلف أنحاء العالم . ( عن طريق السلام وعن طريق الحرب ) . يبلغ اليوم عدد المسلمين في العالم حوالي مليارد مسلم – من غرب أفريقيا حتى إندونيسيا .

كان ظهور الإسلام وانتشاره أمرًا مذهلاً : شعب غير معروف تقريبًا توحّده قوة الإيمان بالدين الجديد . وخلال فترة قصيرة سيطر على مساحات واسعة في شتى أنحاء العالم شملت بلادنا، سوريا، العراق، فارس، مصر، شمال أفريقيا، إسبانيا، فرنسا وبلاد أخرى في أوروبا، وكذلك أجزاءً من الهند والصين، بواسطة هذه الفتوحات ولدت حضارة جديدة احتنضت جزءًا كبيرًا من تراث العالم القديم، وتطوّرت وأصبحت حضارة لامعة بحد ذاتها مصدر نبع للحضارات الأخرى وخاصة الغربية، حيث تركت بصمات في مجال الدين والحضارة والفن.

من هو النبي محمد ؟
النبي محمد هو النبي المبشر للدين الإسلامي، وهو من قبيلة قريش . ولد في مدينة مكة عام 570 ميلادي، أصبح يتيم الأب والأم وهو صغير السن, فترعرع في بيت عمّه. حين أصبح في سن 40 نزل عليه الوحي حاملاً معه كلام الله . في البداية ظن أنه يتعرض لعمل من أعمال الشيطان، ولكن سرعان ما اقتنع بأن الله اختاره ليكون مبشرًا وهاديًا للبشر . في حوالي عام 613 بدأ دعوته محذرًا من عذاب يوم القيامة ولكنة كان يواجه بالإستخفاف والتنكيل والرفض . في عام 622 هاجر النبي محمد إلى مدينة يثرب، ومنذ ذلك الحين ُعرفت يثرب باسم المدينة المنورة . وكان يوم هجرته من مكة إلى المدينة بداية التقويم الإسلامي الجديد والمعروف بالتقويم الهجري .

أراد النبي محمد أن يضم إلى جانبه يهود المدينة، وعندما خاب ظنه وأمله بهم، عمل ضدهم بشدة تارةً وبدبلوماسية تارةً أخرى, حتى أخرجوا من المدينة وبقي فيها طائفة مسلمة متجانسة . في عام 630 عاد النبي محمد إلى مسقط رأسه في مكة وأمر بإلغاء عبادة الأصنام والأوثان . استسلم أبناء قريش, وقد قام النبي محمد بإصدار العفو عنهم ولم ينتقم منهم، عندما توفي النبي محمد في المدينة سنة 632 كان معظم سكان شبه الجزيرة العربية قد دخلوا دين الإسلام . ومع وفاة النبي محمد بدأ عهد الفتوحات الإسلامية .

ما هو القرآن ؟
القرآن هو الكتاب المقدس لدى مليارد مسلم في شتى أنحاء العالم . حسب العقيدة الإسلامية القرآن هو كلام الله إلى النبي محمد نزل عليه بواسطة الوحي الملاك جبريل حيث نزل منجّماً (على مراحل) ومن نفس المصدر الذي نزل منه كل من التوراة والإنجيل . يتكوّن القرآن من 114 سورة مرتبة حسب الطول . في البداية السور الطويلة وفي النهاية السور القصيرة . يتطرق القرآن إلى مواضيع مختلفة ومتعددة مثل : وصف يوم القيامة وعظمة الخالق وصفاته، قصص الأنبياء والرسل، فروض العبادة كالصلاة والزكاة والصيام والحج، قوانين الأحوال الشخصية وقوانين الحرب المحرمات وقوانين السلوك العام .

لم يتم تدوين القرآن في عهد النبي محمد، وقد تناقله المسلمون بواسطة الحفظ, أي شفويًا، وبعد موت النبي محمد سنة 632 وموت الكثير من حفظة القرآن في كل مكان، دعت الحاجة إلى تجميعه وتدوينه في نسخة واحدة . وفي عام 651 تم إنجاز مهمة جمع القرآن وإعداده ليكتب ويحفظ للأجيال .

قليلة هي الكتب التي تحدثت عن مفهوم الفن من منطلق إسلامي، ذلك أن هذا الموضوع بمحتواه المتداول الآن لم يكن مطروحاً فيما مضى، بل كان الحديث يتناول كل فن على حدة.وأمر آخر: هو قلة الباحثين الإسلاميين في هذا المضوع، وأكثر الذين كتبوا عن الفن والجمال، إنما كانت كتاباتهم ترجمات لكتب لم تتحدث عن الفن الإسلامي، أو تحدثت وكانت قاصرة على مفاهيم فردية شرقية أو غربية.

وإزاء هذا الأمر، فإن التعاريف للفن الإسلامي قليلة جداً، ويعد ماذهب إليه الأستاذ محمد قطب من أهم ماقيل في هذا الصدد.
جاء في كتاب "منهج الفن الإسلامي ".
" والفن الإسلامي ليس بالضرورة هو الفن الذي يتحدث عن الإسلام... إنما هو الفن الذي يرسم صورة الوجود من زواية التصورالإسلامي لهذا الوجود .

هو التعبير الجميل عن الكون والحياة والإنسان ، من خلال تصورالإسلام للكون والحياة والإنسان.
هو الفن الذي يهيء اللقاء الكامل بين "الجمال" و "الحق". فالجمال حقيقة في هذا الكون ، والحق هو ذرة الجمال. ومن هنا يلتقيان في القمة التي تلتقي عندها كل حقائق الوجود ".

كان ذلك مما جاء في مقدمة الكتاب ، ولم يقل المؤلف أنه يعتمد ذلك على أنه تعريف للفن الإسلامي .

ولكنا نجد في ثنايا الكتاب ، وفي أكثرمن مكان ، التأكيد على مفهوم للفن اختاره المؤلف ، يقول فيه:
" الفن ــ في أشكاله المختلفة ــ هو محاولة البشر لتصوير الإيقاع الذي يتلقونه في حسهم من حقائق الوجود، أو من تصورهم لحقائق الوجود ، في صورة جميلة مؤثرة ".

وقال عن الفن الإسلامي: " إنه التعبير الجميل عن حقائق الوجود من زاوية التصورالإسلامي لهذا الوجود ".

وعلى الرغم مما توصل إليه الأستاذ قطب من تحديد لمفهوم الفن الإسلامي إلا أنه لم يرد أن يعطي ماتوصل إليه لقلب التعريف.

ويحاول الأستاذ محمد شمس الدين صدقي أن يعرفنا بالفن الإسلامي من خلال الحديث عن وظيفة هذا الفن فيقول : " يجب أن يكون نقل أو إيصال أسمى وأفضل القيم والأفكار والمشاعر إلى اللآخرين بأسلوب جميل مؤثر بحيث يوفر عنصر المتعة إضافة إلى التأثيرفي سلوكهم وإرشادهم إلى الصراط الستقيم ".

ويحاول آخرون تعريف الفن الإسلامي عن طريق عدّ مجالات نشاطه.

والحقيقة : أنه ليس من السهل إيجاد أو صياغة تعريف للفن الإسلامي ، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى كثرة العناصرالتي ينبغي مراعاتها عند تلك الصياغة . وهذا ــ كما أرى ــ ماجعل الأستاذ قطب يلجأ إلى التعريف بالفن الإسلامي ــ لا إلى تعريفه ــ كما رأينا.
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 36
نقاط : 10086
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/11/2009
العمر : 21

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zomokh.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى